المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
350
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
من دون هذه الفرق ، ولكل فرقة من هذه الفرق من الحجج ما هو أقوى وأظهر ، فلينظر في ذلك العقل ؛ لأن كل فرقة من هذه الفرق تروي بأسانيدها إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وإلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام صحة دعواها في غيبة إمامها ، فما انطوى به دعوى خصمهم فبمثله تبطل دعواهم فأي الفريقين يكون أولى بالإصابة . [ تناقض من يرى إمامة أمير المؤمنين وتصويب من خالفه ] مسألة وأما قوله فيمن [ يرى ] « 1 » بإمامة أمير المؤمنين بالنص من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : وكذلك نقول بإمامة الحسن والحسين عليهما السلام بالنص أيضا ، ثم يصوب النفر الذين خالفوا عليا عليه السلام وتقدموا عليه ، وأخذوا حقه ، واستأثروا به دونهم ، ويزعم أن تخطئتهم وانتقاصهم يؤدي إلى الوقيعة في الصحابة ، ولا يأخذ بإجماع أهل البيت عليهم السلام من أنهم أخطئوا وظلموا ، فعندنا أنه مخطئ في قوله ، ومناقض في مذهبه ، وخارج عن الشيعة بهذا القول والاعتقاد المتدافع ؛ لأن عندنا أنهم عصوا وظلموا في التقدم على علي عليه السلام لتقديم اللّه سبحانه ورسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم إياه في مقام بعد مقام وملأ بعد ملأ ، وإنما نكف عن سبهم وأذيتهم اتباعا له عليه السلام لأنه كان يبكّتهم ويدين خطأهم ولا يسب ولا يؤذي وهو القدوة في الدين .
--> ( 1 ) سقط من ( أ ) .